يُبَاعُ فَيُبَدِّلُ عَبْداً مَكَانَهُ .
ذَكَرَهَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي مَسْأَلَةِ عِتْقِ الرَّهْنِ فِي " التَّعْلِيقِ " .
قَالَ أَبُو الْبَرَكَاتِ : فَجَعَلَ امْتِنَاعَهُ كَتَعَطُّلِ نَفْعِهِ .
يَعْنِي وَيُلْزَمُ بِإِجْبَارِهِ كُلَّ الْعَمَلِ كَمَا يُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِنْ كَانَ امْتِنَاعُهُ مُحَرَّماً وَجُعِلَ تَعَذُّرُ الِانْتِفَاعِ بِهَذَا الْوَجْهِ كَتَعَطُّلِهِ ؛ نَظَراً إلَى مَصْلَحَةِ الْوَقْفِ .
فَصْلٌ :
وَأَمَّا إبْدَالُ الْمَسْجِدِ بِغَيْرِهِ ؛ لِلْمَصْلَحَةِ مَعَ إمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِالْأَوَّلِ : فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ ؛ لَكِنَّ الْجَوَازَ أَظْهَرُ فِي نُصُوصِهِ وَأَدِلَّتِهِ .
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لَيْسَ عَنْهُ بِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ ؛ وَإِنَّمَا تَمَسَّكَ أَصْحَابُهُ بِمَفْهُومِ خَطِّهِ ؛ فَإِنَّهُ كَثِيراً مَا يُفْتِي بِالْجَوَازِ لِلْحَاجَةِ وَهَذَا قَدْ يَكُونُ تَخْصِيصاً لِلْجَوَازِ بِالْحَاجَةِ وَقَدْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ لِكَوْنِ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ وَاحْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ .
وَقَدْ بَسَطَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ذَلِكَ فِي " الشَّافِي " الَّذِي اُخْتُصِرَ مِنْهُ " زَادُ الْمُسَافِرِ " فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْخَلَّالُ ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ بَنَى
مجموعة الفتاوى — صفحة 215
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٥