تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَهِيمَةً بِثَمَنِ بَعْضُهُ حَلَالٌ وَبَعْضُهُ حَرَامٌ فَأَيُّ شَيْءٍ يَحْكُمُ بِهِ الشَّرْعُ ؟ . الْجَوَابُ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا بِثَمَنِ بَعْضُهُ لَهُ وَبَعْضُهُ مَغْصُوبٌ فَنِصْفُهَا مِلْكُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يَسْتَحِقُّهُ ؛ بَلْ يَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ نَمَاءٌ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَصْلِ : نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْجِهَةِ الْأُخْرَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ جَارِيَةٍ لِسَيِّدَةٍ تَطْلُبُ لِنَفْسِهَا زركشا عَلَى لِسَانِ سَيِّدَتِهَا ثُمَّ إنَّ الْجَارِيَةَ طَلَبَتْ عَلَى لِسَانِ سَيِّدَتِهَا خَاتَماً وَأَنْكَرَتْ السَّيِّدَةُ وَالْجَارِيَةُ مُعْتَرِفَةٌ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا كَانَتْ طَلَبَتْ عَلَى لِسَانِ سَيِّدَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ غَاصِبَةً قَابِضَةً لِذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهَا فَضَمَانُهُ فِي رَقَبَةِ الْجَارِيَةِ وَسَيِّدَتُهَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَفْتَدِيَهَا فَتُؤَدِّيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَتْهُ وَبَيْنَ أَنْ تُسَلِّمَهَا لِتُبَاعَ وَيُؤْخَذَ مِنْ ثَمَنِهَا ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 321 | ابن تيمية