تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : عَنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْبَضُ بِطَرِيقِ المناهب الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْأَعْرَابِ إذَا كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ تَنَاسَلَ وَعَيْنٌ حَصَلَ فِيهَا رِبْحٌ أَوْ شَجَرٌ أَثْمَرَ . هَلْ النَّسْلُ وَالرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ ؛ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي يَرْعَى الْحَيَوَانَ وَيَتَّجِرُ فِي الْعَيْنِ وَيَسْقِي الشَّجَرَ ؟ أَمْ لِلْمَالِكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ ؟ وَالْأَمْوَالُ الَّتِي بِأَيْدِي هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ . هَلْ تُزَكَّى ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا تَابَ الْغَاصِبُ وَقَدْ جَهِلَ الْمَالِكُ ؟ مَا حُكْمُهُ ؟ هَلْ يَتَصَدَّقُ بِالْجَمِيعِ أَوْ الْبَعْضِ ؟ وَهَلْ تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِن الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ . وَنَحْوِ ذَلِكَ ؟ وَفِي أَقْوَامٍ مِن الأَحْمَدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَحْضُرُ سَمَاعَ الْغِنَاءِ وَالْمَلَاهِي وَيُمْسِكُونَ الْحَيَّاتِ وَيَدْخُلُونَ النَّارَ وَلَا يَحْتَرِقُونَ . وَإِذَا لَمْ يُعْطُوا مِن الزَّكَاةِ غَضِبُوا وَتَوَجَّهُوا عَلَى الْمَانِعِ لَهُمْ وَيَقُولُونَ : هَذِهِ فِي إبِلِك هَذِهِ فِي غَنَمِك فِي كَذَا . . . وَيَمُوتُ بَعْضُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَيَقُولُونَ : هَذِهِ بِخَوَاطِرِنَا . فَهَلْ يَجُوزُ إعْطَاءُ هَؤُلَاءِ مِن الزَّكَاةِ خَوْفاً مِنْهُمْ ؟ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَمَّا الْمَالُ الْمَغْصُوبُ إذَا عَمِلَ فِيهِ الْغَاصِبُ حَتَّى حَصَلَ مِنْهُ نَمَاءٌ : فَفِيهِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ : هَلْ النَّمَاءُ لِلْمَالِكِ