بَابُ الْغَصْبِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ غَصَبَ زَرْعَ رَجُلٍ وَحَصَدَهُ .
هَلْ يُبَاحُ لِلْفُقَرَاءِ اللِّقَاطُ الْمُتَسَاقِطُ ؟
فَأَجَابَ : نَعَمْ يُبَاحُ اللِّقَاطُ كَمَا كَانَ يُبَاحُ لَوْ حَصَدَهَا الْمَالِكُ كَمَا يُبَاحُ رَعْيُ الْكَلَأِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ نَصَّ الْإِمَامِ أَحْمَد عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا يُبَاحُ مِن الكَلَأِ وَاللِّقَاطِ لَا يَخْتَلِفُ بِالْغَصْبِ وَعَدَمِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ حَقُّ الْمَالِكِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ مِلْكٌ وَهِيَ بِيَدِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَجَاءَ رَجُلٌ جَذَّ زَرْعَهُ مِنْهَا ثُمَّ زَرَعَهَا فِي ثَانِي سَنَةٍ .
فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟
فَأَجَابَ :
لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 317
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٧