تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ أَعَارَ فَرَساً وَهِيَ شَرِكَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَمَاتَتْ الْفَرَسُ عِنْدَ الَّذِي أَعَارَهَا شَرِيكُهُ فَمَنْ يَضْمَنُ حِصَّةَ الشَّرِيكِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا أَعَارَ نَصِيبَ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَلِفَتْ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُعِيرِ الْمُعْتَدِي بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَعِيرِ أَيْضاً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ امْرَأَةٍ اسْتَعَارَتْ زَوْجَيْ حَلَقٍ وَقَدْ عُدِمُوا مِنْهَا . فَهَلْ يَلْزَمُهَا قِيمَةُ الْحَلَقِ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَتْ فَرَّطَتْ فِي حِفْظِهَا لَزِمَهَا غَرَامَتُهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَإِنْ لَمْ تُفَرِّطْ فَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَهُمْ . فَفِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد عَلَيْهَا الضَّمَانُ وَعِنْدَ مَالِكٍ إذَا تَلِفَتْ بِسَبَبِ مَعْلُومٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَإِذَا ادَّعَتْ التَّلَفَ بِسَبَبِ خَفِيٍّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .