تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَمْلَاكاً مَوْقُوفَةً وَقَلَّتْ الرَّغَبَاتُ فِي سُكَّانِهَا وَعَمِلَ بِذَلِكَ مَحْضَراً بِأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ . فَهَلْ يَضَعُ عَنْهُ شَيْئاً إذَا رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْوَقْفِ ؟ وَإِذَا حَطَّ عَنْهُ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ ؟ وَهَلْ لِمُسْتَحِقِّي رِيعِ الْوَقْفِ التَّعَرُّضُ عَلَى النَّاظِرِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا اسْتَأْجَرَ مَا تَكُونُ مَنْفَعَةُ إيجَارِهِ لِلنَّاسِ . مِثْلَ الْحَمَّامِ وَالْفُنْدُقِ والقيسارية وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَنَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْرُوفَةُ مِثْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ جِيرَانُ الْمَكَانِ وَيَقِلَّ الزَّبُونُ لِخَوْفِ أَوْ خَرَابٍ أَوْ تَحْوِيلِ ذِي سُلْطَانٍ لَهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَإِنَّهُ يَحُطُّ مِن المُسْتَأْجِرِ مِن الأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِن المَنْفَعَةِ الْمَعْرُوفَةِ ؛ سَوَاءٌ رَضِيَ النَّاظِرُ وَأَهْلُ الْوَقْفِ أَوْ سَخِطُوا . وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمَا وَضَعَ عَنْهُ إذَا لَمْ تُوضَعْ إلَّا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِن المَنْفَعَةِ الْمَعْرُوفَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .