وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَمْلَاكاً مَوْقُوفَةً وَقَلَّتْ الرَّغَبَاتُ فِي سُكَّانِهَا وَعَمِلَ بِذَلِكَ مَحْضَراً بِأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ .
فَهَلْ يَضَعُ عَنْهُ شَيْئاً إذَا رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْوَقْفِ ؟ وَإِذَا حَطَّ عَنْهُ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ ؟ وَهَلْ لِمُسْتَحِقِّي رِيعِ الْوَقْفِ التَّعَرُّضُ عَلَى النَّاظِرِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا اسْتَأْجَرَ مَا تَكُونُ مَنْفَعَةُ إيجَارِهِ لِلنَّاسِ .
مِثْلَ الْحَمَّامِ وَالْفُنْدُقِ والقيسارية وَنَحْوِ ذَلِكَ .
فَنَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْرُوفَةُ مِثْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ جِيرَانُ الْمَكَانِ وَيَقِلَّ الزَّبُونُ لِخَوْفِ أَوْ خَرَابٍ أَوْ تَحْوِيلِ ذِي سُلْطَانٍ لَهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
فَإِنَّهُ يَحُطُّ مِن المُسْتَأْجِرِ مِن الأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِن المَنْفَعَةِ الْمَعْرُوفَةِ ؛ سَوَاءٌ رَضِيَ النَّاظِرُ وَأَهْلُ الْوَقْفِ أَوْ سَخِطُوا .
وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمَا وَضَعَ عَنْهُ إذَا لَمْ تُوضَعْ إلَّا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِن المَنْفَعَةِ الْمَعْرُوفَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 311
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١١