وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ إقْطَاعَهُ وَهُوَ قِيرَاطٌ وَاحِدٌ وَنِصْفُ قِيرَاطٍ مِن النَّاحِيَةِ إجَارَةً شَرْعِيَّةً ؛ لِيَنْتَفِعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ بِالزِّرَاعَةِ كَيْفَ شَاءَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِجَارَةِ الْمَذْكُورَةِ مَرَاحاً وَلَا مَقِيلاً .
وَقَدْ سُرِقَ بَعْضُ مَا فِي النَّاحِيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ .
فَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ الْمَذْكُورَ أُجْرَةُ مَا تَعَطَّلَ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
مَا لَمْ يَشْمَلْهُ الرَّيُّ مِن الأَرْضِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ بِقَدْرِهِ مِن الأُجْرَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ قَالَ فِي الْإِجَارَةِ : مَقِيلاً وَمَرَاحاً أَوْ أَطْلَقَ وَلَوْ لَمْ يُرْوَ شَيْءٌ مِن الأَرْضِ : لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن الأُجْرَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ قَالَ فِي الْإِجَارَةِ : مَقِيلاً وَمَرَاحاً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 312
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٢