تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ بُسْتَاناً فِيهِ أَرْضٌ بَيَاضٌ وَشَجَرُهُ أَكْثَرَ اسْتَأْجَرَهُ سَنَتَيْنِ وَصُورَةُ الْأَرْضِ بَيَاضٌ وَسَاقَاهُ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءِ مِن الفِ جُزْءٍ وَجَعَلُوا الْمُسَاقَاةَ حِيلَةً لِبَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ حِلِّهِ فَأَتْلَفَ الْجَرَادُ أَكْثَرَ الثَّمَرِ . فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ مَا أَتْلَفَهُ الْجَرَادُ ؟ فَأَجَابَ : هَذِهِ الْمُعَامَلَاتُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الْبَسَاتِينِ الْمُسَمَّاةِ بِالضَّمَانِ : سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا أَوْ بَعْدَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمَا وَسَوَاءٌ سُمِّيَتْ ضَمَاناً أَوْ سُمِّيَتْ - لِلتَّحَيُّلِ - مُسَاقَاةً وَإِجَارَةً ؛ فَإِنَّهُ إذَا تَلِفَ الثَّمَرُ بِجَرَادِ أَوْ نَحْوِهِ مِن الآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ كَنَهْبِ الْجُيُوشِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُشْتَرِي فَيَحُطُّ عَنْهُ مِن العِوَضِ بِقَدْرِ مَا تَلِفَ مِن العِوَضِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِداً أَوْ صَحِيحاً . وَعَلَى كِلَا الصُّورَتَيْنِ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ . وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ . فَكَيْفَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ أَوْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَوْ الْمُتَحَيَّلِ عَلَى صِحَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .