وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ ضَمَانِ الْبَسَاتِينِ وَالْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ أَوْ الشَّجَرُ غَيْرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ .
هَلْ يَجُوزُ ضَمَانُ السَّنَةِ أَوْ السَّنَتَيْنِ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِحَالِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مِنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ ؛ مَثَلاً أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَةً مُجَرَّدَةً بَعْدَ ظُهُورِهَا وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ؛ بِحَيْثُ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ مُؤْنَةُ سَقْيِهَا وَخِدْمَتِهَا إلَى كَمَالِ الصَّلَاحِ .
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ نَصِّهِ .
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ أَشَدُّ مَنْعاً .
وَتَنَازَعَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ .
هَلْ يَجُوزُ الِاحْتِيَالُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُؤَجِّرَ الْأَرْضَ وَيُسَاقِيَ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءِ يَسِيرٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ " إبْطَالِ الْحِيَلِ " :
مجموعة الفتاوى — صفحة 220
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٠