تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أَنَّهُ يَجُوزُ . وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَهَذِهِ الْحِيلَةُ قَدْ تَعَذَّرَتْ عَلَى أَصْلِ مُصَحِّحِي الْحِيَلِ وَهِيَ بَاطِلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ : مِنْهَا أَنَّ الْأَمْكِنَةَ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا يَكُونُ وَقْفاً أَوْ يَكُونُ لِيَتِيمِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يُتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ وَالْمُسَاقَاةِ عَلَى ذَلِكَ بِجُزْءِ يَسِيرٍ لَا يَجُوزُ وَاشْتِرَاطُ أَحَدِ الْعَقْدَيْنِ مِن الآخَرِ لَا يَصِحُّ . وَمِنْهَا أَنَّ الْفَسَادَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا مِثْلَ كَوْنِ ذَلِكَ غَرَراً مِنْ جِنْسِ الْقِمَارِ وَأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الْخُصُومَاتِ وَالْعَدَاوَاتِ الَّتِي هِيَ مِن المَفَاسِدِ الَّتِي حُرِّمَ الْقِمَارُ لِأَجْلِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ يُوجَدُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ أَكْثَرَ مِمَّا يُوجَدُ عِنْدَ مُجَرَّدِ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمُتَقَبِّلَ لِذَلِكَ لَمْ يَبْذُلْ مَالَهُ إلَّا بِإِزَاءِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ ؛ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَتْ مَنْفَعَةُ الشَّجَرِ هِيَ الْأَغْلَبُ : كَالْحَدَائِقِ وَالْبَسَاتِينِ الَّتِي يَكُونُ غَالِبُهَا شَجَراً أَوْ بَيَاضُهَا قَلِيلاً . فَهُنَا إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ وَطُولِبَ الضَّامِنُ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَمِن الخُصُومَاتِ وَالشَّرِّ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ . وَمِنْهَا أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْأَرْضِ الَّتِي تُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ هُوَ مِنْ أَفْعَالِ السُّفَهَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْحَجْرِ وَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءِ