تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : فَصْلٌ : وَإِذَا آجَرَ الْأَرْضَ أَوْ الرِّبَاعَ كَالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْفَنَادِقِ وَغَيْرِهَا إجَارَةً كَانَتْ لَازِمَةً مِن الطَّرَفَيْنِ لَا تَكُونُ لَازِمَةً مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ جَائِزَةً مِن الطَّرَفِ الْآخَرِ ؛ بَلْ إمَّا أَنْ تَكُونَ لَازِمَةً مِنْهُمَا أَوْ تَكُونَ جَائِزَةً غَيْرَ لَازِمَةٍ مِنْهُمَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِن العُلَمَاءِ . كَمَا لَوْ اسْتَكْرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمِ وَلَمْ يُوَقِّتْ أَجَلاً فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ غَيْرُ لَازِمَةٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . فَكُلَّمَا سَكَنَ يَوْماً لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَمْنَعَهُ سُكْنَى الْيَوْمِ الثَّانِي . وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَجَلُ الشَّهْرِ بِكَذَا أَوْ كُلُّ سَنَةٍ بِكَذَا وَلَمْ يُؤَجِّلَا أَجَلاً . وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَازِمَةً مِن الطَّرَفَيْنِ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يُمْكِنُهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 217 | ابن تيمية