وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدُ حَمَّاماً بِجَانِبِ الدَّارِ يَحْصُلُ مِن المَاءِ النَّامُوسُ وَزَوْجَتُهُ أَسْقَطَتْ مِنْ رَائِحَةِ الدُّخَّانِ .
فَهَلْ يَفْسَخُ الْإِجَارَةَ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَأْجِرُ يَعْلَمُ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَمَّامَ إذَا أُدِيرَ يَحْصُلُ مِنْ إدَارَتِهِ الضَّرَرُ الَّذِي يَنْقُصُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ فِي الْعَادَةِ فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ .
وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ مَعَ يَمِينِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ إقْطَاعٍ مُسَجَّلٍ تَقَاوِيَ عَلَى الْمُقْطَعِ كُلُّ فَدَّانٍ بِثَلَاثَةِ أَرَادِبَ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ .
وَالْبَقَرُ مِن المُسْتَأْجِرِينَ .
هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ الضَّرِيبَةُ وَمُؤَجِّرُهَا يُؤَجِّرُهَا بِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْفَلَّاحُ يَقْتَرِضُ أَوْ لَمْ يَكُنْ .
وَلَمْ يُرِدْ الضَّرِيبَةَ لِأَجْلِ الْقُوَّةِ فَهَذَا جَائِزٌ ؛ فَإِنَّ الْقَرْضَ لَمْ يَجُرَّ بِهِ مَنْفَعَةً وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَرِهَ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ مِن القَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً ؛ إذْ بِالْقُوَّةِ يَسْتَأْجِرُهَا الْفَلَّاحُ لَكِنَّ هَذِهِ مَنْفَعَةٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 182
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨٢