وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ أَيْتَامٍ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي مِلْكٍ فَأَجَّرَهُ الْوَصِيُّ لِلشَّرِكَةِ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ بِدُونِ قِيمَةِ الْمِثْلِ .
فَمَا الْحُكْمُ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَتَى أَجَّرَهُ الْوَصِيُّ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ كَانَ ضَامِناً لِمَا فَوَّتَهُ عَلَى الْيَتِيمِ وَلَمْ تَكُنْ الْإِجَارَةُ لَازِمَةً لِلْيَتِيمِ بَعْدَ رُشْدِهِ ؛ بَلْ هِيَ بَاطِلَةٌ مُنْفَسِخَةٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَفِي الْآخَرِ لَهُ أَنْ يَفْسَخَهَا .
ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ مَا فَعَلَهُ الْوَصِيُّ كَانَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ ضَمَانَهُ وَإِنْ عَلِمَ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ؛ بَلْ لَوْ أَجَّرَهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ .
مِثْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي يَعْلَمُ الْوَصِيُّ أَنَّهُ يَبْلُغُ فِي أَثْنَائِهَا ؛ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يُجَوِّزُونَ لِلْيَتِيمِ الْفَسْخَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 181
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨١