الْإِجَارَةَ وَتَسْقُطَ عَنْهُ الْأُجْرَةُ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ وَبَيْنَ أَنْ يَضْمَنَهَا فَيُؤَدِّي الْأُجْرَةَ وَيُطَالِبُ هَذَا الظَّالِمَ بِعِوَضِ الْمَنْفَعَةِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ دَارٍ وُقِفَ عَلَى صَغِيرٍ وَرَجُلٍ بَالِغٍ وَقَدْ أَجَّرَهَا أَبُو الْوَاقِفِ بِالْإِكْرَاهِ وَالْإِجْبَارِ مِنْ رَجُلٍ لَهُ جَاهٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
فَهَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الْبَالِغِ ؟ وَقَدْ رَآهُ مُكْرَهاً وَعَلَيْهِ التَّرْسِيمُ فَأَرَادَ الِابْنُ خَلَاصَهُ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ الَّذِي أَكْرَهَ عَلَى الْإِيجَارِ فَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِإِمْضَاءِ الْإِجَارَةِ فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْإِشْهَادُ ؟ وَهَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْإِيجَارِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى تَنْفِيذِهَا : لَمْ يَصِحَّ ؛ فَإِنَّ الْمُكْرَهَ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يُلْزَمُ بَيْعَهُ وَلَا إجَارَتَهُ وَلَا إنْفَاذَهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَأَمَّا إجَارَةُ الْوَقْفِ هَذِهِ الْمُدَّةَ فَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 180
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨٠