تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وَسُئِلَ : عَمَّنْ طَلَبَ بِمَالٍ عَلَى وَلَدِهِ فَتَغَيَّبَ الْوَلَدُ فَطَلَبَ مِنْ جِهَةِ وَالِدِهِ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يَكُنْ ضَامِناً وَلَدَهُ وَلَا لَهُ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ تَجُزْ مُطَالَبَتُهُ بِمَا عَلَيْهِ . لَكِنْ إنْ أَمْكَنَ الْوَالِدُ مُعَاوَنَةَ صَاحِبِ الْحَقِّ عَلَى إحْضَارِ وَلَدِهِ بِالتَّعْرِيفِ بِمَكَانِهِ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَلَا تَحِلُّ مُطَالَبَتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِهَتِهِ ، وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ كَفُّ الْعُدْوَانِ عَنْهُ . وَسُئِلَ : عَنْ كَاتِبٍ عِنْدَ أَمِيرٍ وَاقْتَرَضَ الْأَمِيرُ مِنْ إنْسَانٍ فَأَلْزَمَهُ الْأَمِيرُ بِالْغَصْبِ أَنْ يَضْمَنَ فِي ذِمَّتِهِ وَضَمِنَهُ وَالْكَاتِبُ تَحْتَ الْحَجْرِ مِنْ وَالِدِهِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا ضَمِنَهُ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ ضَامِنٌ بِإِقْرَارٍ وَبَيِّنَةٍ أَوْ خَطِّهِ : لَزِمَهُ مَا ضَمِنَهُ ؛ فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الزَّعِيمَ غَارِمٌ } . فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مَحْجُوراً عَلَيْهِ غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِالتَّصَرُّفِ لِنَفْسِهِ : لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُهُ ؛
مجموعة الفتاوى — صفحة 551 | ابن تيمية