تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الْمِلْكَ وَيُسَلِّمُهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ إلَّا بِخُرُوجِهِ . فَفِي الْجُمْلَةِ لَا تَجُوزُ عُقُوبَتُهُ بِحَبْسٍ مَعَ عَدَمِ تَرْكِهِ الْوَاجِبَ ؛ لَكِنْ يَحْتَاطُ بِالْمُلَازَمَةِ . وَسُئِلَ : عَنْ ضَامِنٍ عَلَى أَنَّ دَوَابَّ قَوْمٍ تَنْزِلُ فِي خَانِ البراة وَلَهُ عَلَى النَّاسِ وَظِيفَةٌ عَلَى نُزُولِهِمْ وَعَلَفِهِمْ ، فَزَادَ فِي الْوَظِيفَةِ ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لِلضَّامِنِ ؛ لَا فِي الشَّرِيعَةِ النَّبَوِيَّةِ وَلَا فِي السِّيَاسَةِ السُّلْطَانِيَّةِ تَغْيِيرُ الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلَا أَنْ يُحْدِثَ عَلَى النَّاسِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ مَوْضُوعاً بِأَمْرِ وُلَاةِ الْأُمُورِ ؛ بَلْ الْوَاجِبُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَعُقُوبَتُهُ عَلَيْهِ وَاسْتِرْجَاعُ مَا قَبَضَهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ إذْنٍ . وَأَمَّا حُكْمُ الشَّرِيعَةِ ، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ مَا لَمْ تَكُنْ مَفْسَدَةً شَرْعِيَّةً وَيَعْلِفُهَا هُوَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَكْتَرِيَ لَهَا أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدٍ وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ زِيَادَةٌ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ ؛ بَلْ أَخْذُ الزِّيَادَةِ بِمَنْزِلَةِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ الْمَيِّتِ حَرَامٌ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .