تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
عَلَى أَنْ يُوَفِّيَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ ؛ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ . وَعَلَى هَذَا فَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا شَوْبٌ أَقْوَى مِن الأَثْمَانِ فَتَوْفِيَتُهَا عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ كَتَوْفِيَةِ أَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ : فِيهِ الْعِلَّتَانِ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . يَحْسَبُهَا بِنَقْدَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَيَقْتَصِرُ بِهِ عَنْ الْأَثْمَانِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْفُلُوسِ تُشْتَرَى نَقْداً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَتُبَاعُ إلَى أَجَلٍ بِزِيَادَةِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ صَرْفُ الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ بِالدَّرَاهِمِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحُلُولُ ؟ أَمْ يَجُوزُ فِيهَا النسأ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ : أَحَدُهُمَا : وَهُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَد وَقَوْلُ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ بِالْحَرَامِ الْبَيِّنِ . وَالثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى
مجموعة الفتاوى — صفحة 468 | ابن تيمية