تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وَالثَّالِثُ : الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ الرِّبَوِيّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلاً أَوْ لَا يَكُونُ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . فَإِذَا بَاعَ تَمْراً فِي نَوَاهٍ بِنَوَى أَوْ تَمْراً مَنْزُوعَ النَّوَى . أَوْ شَاةً فِيهَا لَبَنٌ بِشَاةٍ لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ أَوْ بِلَبَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا ؛ بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي مِنْدِيلٍ ؛ فَإِنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ . فَمَنْ كَانَ قَصْدُهُ بَيْعَ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلاً لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ تَبَعاً غَيْرَ مَقْصُودٍ جَازَ . وَمَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يُقَدِّرُ ذَلِكَ بِالثُّلُثِ . وَهَكَذَا إذَا بَاعَ حِنْطَةً فِيهَا شَعِيرٌ يَسِيرٌ بِحِنْطَةٍ فِيهَا شَعِيرٌ يَسِيرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا غِشٌّ بِجِنْسِهَا . فَإِنَّ الْغِشَّ غَيْرَ مَقْصُودٍ وَالْمَقْصُودُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ . وَكَذَلِكَ صَرْفُ الْفُلُوسِ بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ يَقُولُ مَنْ يَكْرَهُهُ : إنَّهُ بَيْعُ فِضَّةٍ وَنُحَاسٍ بِنُحَاسِ . وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ .