فَأَجَابَ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ ؛ إذَا بَاعَهُ حِنْطَةً أَوْ شَعِيراً أَوْ نَحْوَهُمَا مِن الرِّبَوِيَّاتِ إلَى أَجَلٍ وَاعْتَاضَ عَنْ ثَمَنِ ذَلِكَ حِنْطَةً أَوْ شَعِيراً أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يُبَاعُ بِالْأَوَّلِ نَسْئاً .
فَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَعِنْد أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَد .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ يَبِيعُ فِضَّةً خَالِصَةً بِفِضَّةٍ مَغْشُوشَةٍ : الدِّرْهَمَ بِدِرْهَمِ وَنِصْفٍ ؟ .
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلِ .
وَإِذَا كَانَ الْغِشُّ الَّذِي فِي الْفِضَّةِ لَا يُقْصَدُ بِالْفِضَّةِ جَازَ .
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ أَكْثَرَ مِن الفِضَّةِ لَمْ يَجُزْ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ الَّتِي فِي الْمَغْشُوشِ أَكْثَرَ مِن الخَالِصَةِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْجَهْلُ بِالتَّسَاوِي كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 450
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٥٠