قَبْلَ أَنْ يُؤْذِنَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ } .
وَكَذَلِكَ يُضَمَّنُ بِالْإِتْلَافِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الْإِتْلَافِ كَالسِّرَايَةِ فِي الْعِتْقِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِن المَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ؛ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ } .
وَإِذَا بَاعَ الشِّقْصَ الْمُشَاعَ وَقَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ فَقَدْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ بَاقٍ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ بِأَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ الْجَائِزَةِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فللمشتركين أَنْ يَتَهَايَآ فِيهِ بِالْمَكَانِ أَوْ بِالزَّمَانِ .
فَيَسْكُنُ هَذَا بَعْضَهُ وَهَذَا بَعْضَهُ وَبِالزَّمَانِ يَبْدَأُ هَذَا شَهْراً وَيَبْدَأُ هَذَا شَهْراً وَلَهُمَا أَنْ يُؤَجِّرَاهُ وَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُؤَجِّرَهُ مِن الآخَرِ وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمَا مِن المُؤَاجَرَةِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ إلَّا الشَّافِعِيَّ وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَى الْمُهَايَأَةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ مَعْرُوفَةٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 234
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۲۳۴