تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ذُكِرَ لَازِماً حَتَّى يَجِبَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ؛ بَلْ غَايَتُهُ إنْ قِيلَ بِالْجَوَازِ كَانَ جَائِزاً وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِثْلَ مَا يَبِيعُ النَّاسُ ثُمَّ بَعْدُ طُلِبَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَالسِّلْعَةُ تَالِفَةٌ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ . فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمِثْلِهَا مَعَ وُجُودِ الْمِثْلِ ؟ . فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى السِّعْرِ الْوَاقِعِ وَقْتَ الْقَبْضِ وَهُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ ؛ لَكِنْ يُطْلَبُ سِعْرُ الْوَقْتِ وَهُوَ قِيمَةُ الْمِثْلِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْعَقْدِ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا : يَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ إذَا دَفَعَ الطَّعَامَ إلَى مَنْ يَطْبُخُ بِالْأُجْرَةِ وَإِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ أَوْ رَكِبَ السَّفِينَةَ . فَعَلَى هَذَا الْعَقْدِ صَحِيحٌ وَالْوَاجِبُ الْمُسَمَّى . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ فَيَكُونُ مَقْبُوضاً بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَقَدْ يُقَالُ : إنَّهُ يُضَمَّنُ بِالْمِثْلِ إنْ كَانَ مِثْلِيّاً وَإِلَّا بِالْقِيمَةِ كَمَا يُضْمَنُ الْمَغْصُوبُ وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ كَالشَّافِعِيَّةِ لَكِنْ هُنَا قَدْ تَرَاضَوْا