تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } . وَالْإِسْلَامُ يَجْمَعُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ ؛ فَلَا يَكُونُ مُتَكَبِّراً . وَالثَّانِي الْإِخْلَاصُ مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ } فَلَا يَكُونُ مُشْرِكاً وَهُوَ : أَنْ يَسْلَمَ الْعَبْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } { إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } { وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } . وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } { قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } { لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } . وَالْإِسْلَامُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً مُعَدَّى بِحَرْفِ اللَّامِ ؛ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ؛ وَمِثْلَ قَوْله تَعَالَى { وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ } وَمَثَلَ قَوْله تَعَالَى { قَالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } وَمِثْلَ قَوْلِهِ : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً