وَسُئِلَ :
عَنْ جُنْدِيٍّ قَالَ لِلصَّانِعِ : اعْمَلْ لِي حِيَاصَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَاكْتُبْ عَلَيْهَا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا إلَى النَّارِ لِتَمَامِ عَمَلِهَا .
وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْبَسَ حِيَاصَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَمَّا حِيَاصَةُ الذَّهَبِ فَمُحَرَّمَةٌ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا } .
وَأَمَّا حِيَاصَةُ الْفِضَّةِ ، فَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ : وَقَدْ أَبَاحَهَا الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَأَمَّا كِتَابَة الْقُرْآنِ عَلَيْهَا : فَيُشْبِهُ كِتَابَة الْقُرْآنِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ .
وَلَكِنْ يَمْتَازُ هَذَا بِأَنَّهَا تُعَادُ إلَى النَّارِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى ابْتِذَالِ الْقُرْآنِ وَامْتِهَانِهِ وَوُقُوعِهِ فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 66
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٦