وَالسَّيْفُ : يُبَاحُ تَحْلِيَتُهُ بِيَسِيرِ الْفِضَّةِ فَإِنَّ { سَيْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيهِ فِضَّةٌ } وَكَذَلِكَ يَسِيرُ الذَّهَبِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَأَمَّا الْحِيَاصَةُ : إذَا كَانَ فِيهَا فِضَّةٌ يَسِيرَةٌ فَإِنَّهَا تُبَاحُ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ .
وَأَمَّا الْكَلَالِيبُ الَّتِي تُمْسَكُ بِهَا الْعِمَامَةُ وَتَحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا كَانَتْ بِزِنَةِ الْخَوَاتِيمِ كَالْمِثْقَالِ وَنَحْوِهِ .
فَهِيَ أَوْلَى بِالْإِبَاحَةِ مِن الخَاتَمِ فَإِنَّ الْخَاتَمَ يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ وَهَذَا لِلْحَاجَةِ .
وَهَذِهِ مُتَّصِلَةٌ بِالْيَسِيرِ لَيْسَتْ مُفْرَدَةً كَالْخَاتَمِ وَيَسِيرُ الْفِضَّةِ التَّابِعُ لِغَيْرِهِ إذَا كَانَ يُحْتَاجُ إلَى جِنْسِهِ كَشُعَيْرَةِ السِّكِّينِ وَحَلْقَةِ الْإِنَاءِ تُبَاحُ فِي الْآنِيَةِ وَإِنْ كُرِهَ مُبَاشَرَتُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ .
وَبَابُ اللِّبَاسِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ ( الْآنِيَةِ ) فَإِنَّ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .
وَأَمَّا بَابُ اللِّبَاسِ : فَإِنَّ لِبَاسَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يُبَاحُ لِلنِّسَاءِ بِالِاتِّفَاقِ وَيُبَاحُ لِلرَّجُلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .
وَيُبَاحُ يَسِيرُ الْفِضَّةِ لِلزِّينَةِ وَكَذَلِكَ يَسِيرُ الذَّهَبِ التَّابِعُ لِغَيْرِهِ كَالطُّرُزِ وَنَحْوِهِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعاً .
فَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ يَسِيرَ الْفِضَّةِ لِلزِّينَةِ مُفْرَداً أَوْ مُضَافاً إلَى غَيْرِهِ كَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ فَكَيْفَ يَحْرُمُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 64
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٤