الْمُزَارَعَةَ بَاطِلَةٌ قَالَ الزَّرْعُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ أَوْ الْعَامِلِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ .
وَمَنْ قَالَ : لَهُ الزَّرْعُ كَانَ عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنَّ رَبَّ الْأَرْضِ يَسْتَحِقُّ جُزْءاً مُشَاعاً مِن الزَّرْعِ فَإِنَّ عَلَيْهِ عُشْرَهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِن المُسْلِمِينَ إنَّ رَبَّ الْأَرْضِ يُقَاسِمُ الْعَامِلَ وَيَكُونُ الْعُشْرُ كُلُّهُ عَلَى الْعَامِلِ فَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ خَالَفَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ لُبْسِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ مِن الكَلَالِيبِ وَخَاتَمٍ وَحِيَاصَةٍ وَحِلْيَةٍ عَلَى السَّيْفِ وَسَائِرِ لُبْسِ الْفِضَّةِ : هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ ؟ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا خَاتَمُ الْفِضَّةِ فَيُبَاحُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَأَنَّ أَصْحَابَهُ اتَّخَذُوا خَوَاتِيمَ .
بِخِلَافِ خَاتَمِ الذَّهَبِ : فَإِنَّهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 63
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٣