پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
وَأَمَّا الْوُجُوبُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ . وَبِهَذِهِ . الطُّرُقِ يُعْلَمُ أَيْضاً أَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ الْوُضُوءَ مِنْ لَمْسِ النِّسَاءِ وَلَا مِن النَّجَاسَاتِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَزَالُونَ يَحْتَجِمُونَ وَيَتَقَيَّئُونَ وَيُجْرَحُونَ فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ قُطِعَ عِرْقُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الدَّمُ وَهُوَ الْفِصَادُ وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّوَضُّؤِ مِنْ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ النَّاسُ لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ يَلْمِسُ امْرَأَتَهُ بِشَهْوَةٍ وَبِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ أَمَرَ النَّاسَ بِالتَّوَضُّؤِ مِنْ ذَلِكَ وَالْقُرْآنُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ؛ بَلْ الْمُرَادُ بِالْمُلَامَسَةِ الْجِمَاعُ كَمَا بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ . وَأَمْرُهُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ إنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَابٌ إمَّا مُطْلَقاً وَإِمَّا إذَا حَرَّكَ الشَّهْوَةَ وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمَسَ النِّسَاءَ فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَكَذَلِكَ مَنْ تَفَكَّرَ فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ فَانْتَشَرَ وَكَذَلِكَ مَنْ مَسَّ الْأَمْرَدَ أَوْ غَيْرَهُ فَانْتَشَرَ . فَالتَّوَضُّؤُ عِنْدَ تَحَرُّكِ الشَّهْوَةِ مِنْ جِنْسِ التَّوَضُّؤِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ لِمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { إنَّ
مجموعة الفتاوى — صفحه 238 | ابن تيمية