لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ إلَّا عَلَى الْأَرْضِ وَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مِن العِرَاقِ وَفَرَشَ فِي الْمَسْجِدِ .
أَمَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِحَبْسِهِ تَعْزِيراً لَهُ حَتَّى رُوجِعَ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ أَنَّ فِعْلَ هَذَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَسْجِدِ بِدْعَةٌ يُؤَدَّبُ صَاحِبُهَا .
وَعَلَى النَّاسِ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَالْمَنْعُ مِنْهُ لَا سِيَّمَا وُلَاةُ الْأَمْرِ الَّذِينَ لَهُمْ هُنَالِكَ وِلَايَةٌ عَلَى الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ رَفْعُ هَذِهِ السَّجَاجِيدِ وَلَوْ عُوقِبَ أَصْحَابُهُ بِالصَّدَقَةِ بِهَا لَكَانَ هَذَا مِمَّا يُسَوَّغُ فِي الِاجْتِهَادِ انْتَهَى .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ دُخُولِ الْإِمَامِ الْمَسْجِدَ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ .
وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ " .
وَفِي دُعَاءِ الْإِمَامِ بَعْدَ صُعُودِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بَعْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قُلْت لِصَاحِبِك وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْت } أَذَلِكَ مَسْنُونٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ أَوْ مَكْرُوهٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ؟ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 217
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٧