تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وَسُئِلَ : عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَنُوحُ عَلَى الْقَبْرِ وَيَذْكُرُ شَيْئاً لَا يَلِيقُ وَالنِّسَاءُ مُكْشِفَاتُ الْوُجُوهِ وَالرِّجَالُ حَوْلَهُمْ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، النِّيَاحَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّ النَّائِحَةَ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا فَإِنَّهَا تَلْبَسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دِرْعاً مِنْ جَرَبٍ وَسِرْبَالاً مِنْ قَطِرَانٍ } وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ : { أَنَّهُ لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ } . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ قَالَ : { لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ . } . وَكَشْفُ النِّسَاءِ وُجُوهَهُنَّ بِحَيْثُ يَرَاهُنَّ الْأَجَانِبُ غَيْرُ جَائِزٍ وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ هَذَا الْمُنْكَرِ وَغَيْرِهِ وَمَنْ لَمْ يَرْتَدِعْ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَزْجُرُهُ لَا سِيَّمَا النَّوْحُ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن المَعَاصِي الَّتِي يَكْرَهُهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ - مِن الجَزَعِ وَالنَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ وَإِيذَاءِ الْمَيِّتِ وَفِتْنَةِ الْحَيِّ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَتَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِن الصَّبْرِ وَالِاحْتِسَابِ وَفِعْلِ أَسْبَابِ الْفَوَاحِشِ وَفَتْحِ بَابِهَا - مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْهَوْا عَنْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ . آخِرُ الْمُجَلَّدِ الْرَابِعِ وَالْعِشْرِينَ