لَكِنَّ الْمَشْهُورَ مِن مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ يَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ وَعَلَى الْإِمَامَةِ مَعَهُ وَمُنْفَرِدَةٌ وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ كَالتَّعْلِيمِ عَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ : إنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْحَاجَةِ وَلَا يَجُوزُ بِدُونِ حَاجَةٍ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ مُعَرَّفٍ عَلَى الْمَرَاكِبِ وَبَنَى مَسْجِداً وَجَعَلَ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَةً مِن عِنْدِهِ فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ؟ وَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إنْ كَانَ يُعْطِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِن أُجْرَةِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي لَهُ جَازَ أَخْذُهَا وَإِنْ كَانَ يُعْطِيهَا مِمَّا يَأْخُذُ مِن النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ إمَامِ بَلَدٍ وَلَيْسَ هُوَ مِن أَهْلِ الْعَدَالَةِ ، وَفِي الْبَلَدِ رَجُلٌ آخَرُ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ .
فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا لَمْ يُصَلِّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 367
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٧