صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ نَهَيْتهمْ أَنْ يُصَلُّوا خَلْفِي قَالَ : نَعَمْ إنَّك قَدْ آذَيْت اللَّهَ وَرَسُولَهُ } .
فَإِنْ عُزِلَ عَنْ الْإِمَامَةِ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَوْ انْتَهَى الْجَمَاعَةُ أَنْ يُصَلُّوا خَلْفَهُ ؛ لِأَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ سَائِغاً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رِجْلٍ فَقِيهٍ عَالِمٍ خَاتِمٍ لِلْقُرْآنِ وَبِهِ عُذْرٌ : يَدُهُ الشِّمَالُ خَلْفَهُ مِن حَدِّ الْكَتِفِ وَلَهُ أَصَابِعُ لَحْمٍ وَقَدْ قَالُوا : إنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ خَلْفَهُ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ يَدَاهُ يَصِلَانِ إلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ بِلَا نِزَاعٍ .
وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا إذَا كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ السُّجُودُ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ : الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ } .
فَإِنَّ السُّجُودَ تَامٌّ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ تَامَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 365
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٥