تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
خَلْفَهُ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ . هَلْ يَأْثَمُ بِذَلِكَ ؟ وَاَلَّذِي يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ وَأَفْقَهُ . فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ . أَمَّا كَوْنُهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ فَهَذَا بَعِيدٌ جِدّاً فَإِنَّ عَامَّةَ الْخَلْقِ مِن الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ يَقْرَؤُونَ الْفَاتِحَةَ قِرَاءَةً تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةَ فَإِنَّ اللَّحْنَ الْخَفِيَّ وَاللَّحْنَ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَفِي الْفَاتِحَةِ قِرَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ قَدْ قُرِئَ بِهَا . فَلَوْ قَرَأَ ( عَلَيْهِمْ وَ ( عَلَيْهُمْ ) ( عَلَيْهُمُ ) . أَوْ قَرَأَ : ( الصِّرَاطَ ) وَ ( السِّرَاطَ ) وَ ( الزراط ) . فَهَذِهِ قِرَاءَاتٌ مَشْهُورَةٌ . وَلَوْ قَرَأَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) وَ ( الْحَمْدُ لُلَّهِ ) أَوْ قَرَأَ ( رَبُّ الْعَالَمِينَ ) أَوْ ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) . أَوْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . لَكَانَتْ قِرَاءَاتٍ قَدْ قُرِئَ بِهَا . وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ قَرَأَ بِهَا . وَلَوْ قَرَأَ : ( رَبِّ الْعَالَمِينَ بِالضَّمِّ أَوْ قَرَأَ ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) بِالْفَتْحِ لَكَانَ هَذَا لَحْناً لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ . وَإِنْ كَانَ إمَاماً رَاتِباً وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ صَلَّى خَلْفَهُ . فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ } وَإِنْ كَانَ مُتَظَاهِراً بِالْفِسْقِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقِيمُ الْجَمَاعَةَ غَيْرُهُ صُلِّيَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 368 | ابن تيمية