عَنْ الْحَسَنِ : خَائِفُونَ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِن حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقبري .
حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ : أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ .
الْآيَةِ .
{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } قَالَ الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ وَأَنْ يَلِينَ كَنَفُهُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ وَأَنْ لَا تَلْتَفِتَ فِي صَلَاتِك .
وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَيْضاً مَا فِي تَفْسِيرِ إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه عَنْ رَوْحٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قتادة : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ وَالْخَوْفُ وَغَضُّ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ .
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى فِي كِتَابِهِ " مَجَازِ الْقُرْآنِ " { فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } أَيْ لَا تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ .
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَد فِي " كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ " مِن حَدِيثِ ابْنِ سِيرِين وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه فِي التَّفْسِيرِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضاً فِي التَّفْسِيرِ الَّذِي لَهُ رَوَاهُ .
مِن حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ حَدَّثَنِي خَالِدٌ عَنْ ابْنِ سِيرِين قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ فَأُمِرَ بِالْخُشُوعِ فَرَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ } أَيْ مَحَلِّ سُجُودِهِ .
قَالَ سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنِي غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ سِيرِين " أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : هُوَ سُكُونُ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الْحَسَنُ " خَائِفُونَ " وَقَالَ قتادة : " الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ " وَمِنْهُ خُشُوعُ الْبَصَرِ وَخَفْضُهُ وَسُكُونُهُ ضِدُّ تَقْلِيبِهِ فِي الْجِهَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 556
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٥٦