أوردناه كاف لما أردناه ، وإليك - مضافا إلى ذلك - ما تسعه العجالة من نصوص الأوصياء من أبنائه الميامين عليهمالسلام ( 1 ) :
فعن عبداللّه بن سنان ، عن أبيه ( 2 ) قال : حضرت أبا جعفر الإمام محمّد الباقر عليه السلام وقد دخل عليه رجل من الخوارج ، فقال له : يا أبا جعفر ، أيّ شيء تعبد ؟ قال : « اللّه عزّ وجلّ » قال : أرأيته ؟ قال : « لا تراه العيون بمشاهدة الأبصار ، وإنّما تراه القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ( 3 ) ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو » . قال :
فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » .
شرح
( 1 ) وقد مرّ عليك ما علّقناه على الآية الأولى من حديث الرضا عليه السلام مع الفضل بن سهل ذي الرئاستين « 2 » ، وسمعت ما علّقناه على الآية الثانية من حديثه عليه السلام مع أبي قرّة المحدّث « 3 » .
وسمعت أيضا ما علّقناه على الآية الرابعة من حديثه عليه السلام مع المأمون « 4 » ، فعليك الآن أن تراجع تلك الأحاديث بإمعان .
( 2 ) فيما أخرجه ثقة الإسلام الكليني في باب إبطال الرؤية ، من كتاب التوحيد من أصول الكافي ، وصدوق المحدّثين في باب ما جاء في الرؤية ، من كتابه التوحيد ، وكلّ ما سنتلوه عليك من أحاديث هذا الفصل ، فإنّما مصدرنا فيه هذان البابان من هذين الكتابين .
( 3 ) معنى وصفه بالآيات ، أنّا إذا أردنا أن نصفه ، نذكر آياته من خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ونحو ذلك ممّا لا يحصى من آياته ، وعجائب مخلوقاته . ومعنى معرفته بالعلامات يعني معروف بوجوب وجوده وبصفاته الكماليّة المدلول عليهما بحكم العقل .
هامش
( 1 ) - . الكافي 97 : 1 ، باب في إبطال الرؤية ، ح 5 ؛ التوحيد للصدوق : 108 ، باب ما جاء في الرؤية ، ح 5 .
( 2 ) - . في ص 8 .
( 3 ) - . في ص 14 - 15 .
( 4 ) - . في ص 20 - 21 .