قال عليه السلام في مفتتح الصحيفة : « الحمد للّه الأوّل بلا أوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين » « 1 » . إلى آخر دعائه وثنائه .
وقال أثناء دعائه يوم عرفة : « أنت الذي قصرت الأوهام عن ذاتيّتك ، وعجزت الأفهام عن كيفيّتك ، ولم تدرك الأبصار موضع أينيّتك ، أنت الذي لا تحدّ ولا تمثّل » « 2 » إلى آخر الدعاء .
وقال في تمجيد اللّه تعالى : « الحمد للّه الذي تجلّى للقلوب بالعظمة ، واحتجب عن الأبصار بالعزّة ، فلا الأبصار تثبت رؤيته ، ولا الأوهام تبلغ كنه عظمته » « 3 » .
وقال في دعائه يوم الاثنين : « كلّت الألسن عن غاية صفته ، وانحسرت العقول عن كنه معرفته » « 4 » .
وقال في مناجاته : « إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك ، كما يليق بجلالك ، وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك ، وانحسرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك ، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك ، إلّا بالعجز عن معرفتك » « 5 » .
قول أئمّة العترة الطاهرة حجّة ، وكذا فعلهم وتقريرهم ؛ فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أهاب في الجاهلين ، وصرخ في الغافلين ، ونادى الناس أجمعين :
« يا أيّها الناس إنّي تركت فيكم ، ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه عزّ وجلّ ،
هامش
( 1 ) - . الصحيفة السجّاديّة ، الدعاء 1 ، دعاء في التحميد للّه عزّ وجلّ .
( 2 ) - . المصدر ، الدعاء 47 ، دعاء عرفة ، وآخره هكذا : « أنت الذي لا تحدّ فتكون محدودا ، ولم تمثّل فتكون موجودا » .
( 3 ) - . المصدر ، الدعاء 2 و 7 ؛ دعاء في الصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ودعاءه فيما إذا عرضت له مهمّة ، أو نزلت به ملمّة ، وعند الكرب .
( 4 ) - . المصدر ، في ملحقات الصحيفة ، دعاء يوم الاثنين .
( 5 ) - . المصدر ، الدعاء 193 .