تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 108

مساهمون:

صمسائل فقهية ١٠٨
فقبل إسلامه جريا على سنّته في ذلك مع المؤمنين ومع المنافقين ، وحين عرض عليه أموال بني مالك ترفّع عنها ، وكان له أخذها ؛ لأنّها من أموال المحاربين المستحلّين منه ما حرّم اللّه تعالى ، لكن لمّا كان أخذها غدرا ، أبت نفسه القدسيّة قبولها فأوفرها عليه ( 1 ) . هذا إسلامه يعطيك صورة من مبادئه ودواهيه ، وقد شهد عليه أبو بكرة - وهو من فضلاء الصحابة - وأصحابه بما يوجب الحدّ في قضيّة مشهورة من حوادث سنة 17 للهجرة ( 2 ) ، فكيف نعارض القرآن الحكيم بحديثه يا اولي الألباب ؟ !
شرح
( 1 ) أخرج هذه القضيّة ابن سعد في ترجمة المغيرة ص 25 من الجزء الرابع من كتاب الطبقات ، يسنده إلى المغيرة نفسه قال : كنّا قوما من العرب متمسّكين بديننا ، ونحن سدنة اللّات فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم ، لكن أجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس ، فأجمعت الخروج معهم « 1 » . الحديث وقد سمعت مضمونه . ( 2 ) تجد تفصيلها في ترجمة يزيد بن زياد الحميري من وفيات الأعيان « 2 » لابن خلّكان ، وأشار إليها أصحاب المعاجم في التراجم ؛ إذ ترجموا المغيرة والشهود عليه ، وهم : أبو بكرة ، وشبل بن معبد الصحابيّان ، ونافع بن الحارث بن كلدة ، وزياد بن أبيه ، وهي ممّا لا يخلو منها كتاب يشتمل على حوادث سنة 17 للهجرة « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الطبقات الكبرى 284 : 4 - 285 . ( 2 ) - . وفيات الأعيان 364 : 6 ، الرقم 821 . ( 3 ) - . راجع : تاريخ الطبري 70 : 4 - 72 ، حوادث سنة 17 ؛ الكامل في التاريخ 540 : 2 - 542 ، حوادث سنة 17 ؛ سير أعلام النبلاء 28 : 3 ، الرقم 7 .