[ 11 ] هل لمسح الرأس حدّ ؟
ذهب علماؤنا إلى أنّه لا حدّ في مسح الرأس « 1 » ، لا للماسح ولا للممسوح ، بل يكفي عندهم مسمّاه ولو بأقلّ مصاديقه العرفيّة ( 1 ) . وهذا مذهب الشافعي أيضا « 2 » ، وذهب الإمام مالك ، وأحمد ، وجماعة آخرون إلى أنّ الواجب مسح الرأس كلّه « 3 » ، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنّ الواجب مسح ربعه بثلاث أصابع ، حتّى أنّ مسحه بأقلّ من ذلك لا يجزئ عنده « 4 » .
حجّتنا قوله تعالى : «
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
» ؛ إذ المراد إلصاق المسح بالرأس مطلقا ، وهذا كما يتحقّق بالاستيعاب وبالربع يتحقّق بأقلّ مسمّى المسح ولو بجزء من إصبع
شرح
( 1 ) وحيث كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على مقدّم رأسه اختصّوه بالمسح ؛ اقتصارا على القدر المتيقّن .
هامش
( 1 ) - . راجع تذكرة الفقهاء 161 : 1 ، المسألة 46 .
( 2 ) - . الامّ للشافعي 26 : 1 ؛ الحاوي الكبير 114 : 1 .
( 3 ) - . المدوّنة الكبرى 16 : 1 ؛ بداية المجتهد 12 : 1 ؛ المغني لابن قدامة 175 : 1 .
( 4 ) - . الحاوي الكبير 114 : 1 ؛ بدائع الصنائع 12 : 1 ؛ بداية المجتهد 12 : 1 .