فيما نقله الزرقاني عنه في شرح الموطّ - أ ( 1 ) .
ولا يخفى ظهور هذا الكلام في أنّ التصرّف في حكم المتعة إنّما هو منه لا من سواه .
[
فصل ] 7 . المنكرون عليه
أنكر عليه عليّ أمير المؤمنين فيما أخرجه الثعلبي والطبري عند بلوغهما إلى آية المتعة من تفسيريهما الكبيرين « 1 » ، إذ أخرجا بالإسناد إليه أنّه قال : « لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ، ما زنى إلّا شقي » .
وأنكر عليه ابن عبّاس فقال ( 2 ) : ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم اللّه بها امّة محمّد ، لولا نهيه - أي عمر - عنها ما احتاج إلى الزنى إلّا شفي - أي إلّا قليل من الناس ، كما فسّرها ابن الأثير في مادّة « شفي » - بالفاء - من النهاية « 2 » .
وكان ابن عبّاس يجاهر بإباحتها ، وله في ذلك مع ابن الزبير - حتّى في أيّام إمارته - حكايات يطول المقام بذكرها ( 3 ) . وأنكر عليه جابر ، كما سمعت من حديثه في ذلك « 3 » .
شرح
( 1 ) حيث يشرح هذا الحديث في الموطّ - أ « 4 » .
( 2 ) فيما رواه عنه ابن جريج وعمر بن دينار « 5 » .
( 3 ) ألفتك إلى ما كان منها في صفحة 489 من المجلّد 4 من شرح نهج البلاغة الحميدي الحديدي حيث ترجم ابن الزبير أثناء شرحه لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشؤوم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - . الكشف والبيان 286 : 3 ؛ تفسير الطبري 15 : 4 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء 4 .
( 2 ) - . النهاية في غريب الحديث والأثر 488 : 2 ، « ش . ف . ي » .
( 3 ) - . راجع ص 71 .
( 4 ) - . شرح الزرقاني على الموطّأ 200 : 3 ، ح 1179 .
( 5 ) - . انظر التمهيد لابن عبد البرّ 114 : 10 - 115 . روى فيه ابن جريج حلّيّة المتعة عن عثمان بن خيثم أيضا .
( 6 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 166 : 2 - 168 .