أنهى عنهما وأعاقب عليهما ( 1 ) : متعة الحجّ ومتعة النساء « 1 » . حتّى نقل الرازي هذا القول عنه محتجّا به على تحريم متعة النساء ، فراجع ما حول آيتها من تفسيره الكبير « 2 » .
وهذا متكلّم الأشاعرة وإمامهم في المعقول والمنقول « القوشجي » يقول في أواخر مبحث الإمامة من سفره الجليل شرح التجريد : إنّ عمر قال - وهو على المنبر - : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهى عنهنّ واحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل .
وقد اعتذر عنه : بأنّ هذا كان اجتهادا منه وعن تأوّل « 3 » .
والأخبار في هذا ونحوه ممّا يضيق عنه وسع هذا الإملاء .
وقد استمتع على عهد عمر ربيعة بن اميّة بن خلف الثقفي أخو صفوان ، فيما أخرجه مالك في باب « نكاح المتعة » من الموطّ - أعن عروة [ بن ] الزبير قال : إنّ خولة بنت حكيم السلميّة دخلت على عمر ، وقالت له : إنّ ربيعة بن اميّة استمتع بامرأة فحملت منه ، فخرج عمر يجرّ رداءه ، فقال : هذه المتعة لو كنت تقدّمت لرجمت « 4 » . أي لو كنت تقدّمت في تحريمها والإنذار برجم فاعلها قبل هذا الوقت لرجمت ربيعة والمرأة التي استمتع بها ؛ إذ كان هذا القول منه قبل نهيه عنها ، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ
شرح
( 1 ) لا يخفي ظهوره في أنّ النهي إنّما هو منه لا من اللّه تعالى ولا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) - . راجع : سنن النسائي 335 : 7 ، ح 14170 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 335 : 7 ، ح 14170 ؛ التمهيد لابن عبدالبرّ 355 : 8 .
( 2 ) - . التفسير الكبير 5 الجزء العاشر : 55 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء ( 4 ) .
( 3 ) - . شرح تجريد العقائد : 374 .
( 4 ) - . الموطّ - ألمالك 542 : 2 ، ح 42 .