من النكاح الدائم ، وجميع العمومات الشرعيّة الواردة في الأبناء والامّهات شاملة لأبناء المتعة وآبائهم وامّهاتهم . وكذا القول في العمومات الواردة من الإخوة والأخوات وأبنائهما ، والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأبنائهم «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
» « 1 » مطلقا .
نعم ، نكاح المتعة بمجرّده لا يوجب توارثا بين الزوجين ، ولا ليلة ، ولا نفقة للتمتّع بها ، وللزوج أن يعزل عنها ؛ عملا بأدلّة خاصّة تخصّص العمومات الواردة في هذه الأمور من أحكام الزوجات .
هذا نكاح المتعة بكنهه وهذه متعة النساء بحقيقتها ، وهذا هو محلّ النزاع بيننا وبين الجمهور .
[
فصل ] 2 . إجماع الامّة على اشتراعه
أجمع أهل القبلة كافّة على أنّ اللّه تعالى شرع هذا النكاح في دين الإسلام ، وهذا القدر ممّا لا ريب فيه لأحد من علماء المذاهب الإسلاميّة على اختلافهم في المشارب والمذاهب والآراء ، بل لعلّ هذا ملحق - عند أهل العلم - بالضروريّات ممّا ثبت عن سيّد النبيّين صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا ينكره أحد من علماء امّته ، ومن ألمّ بما يقوله أهل المذاهب الإسلاميّة كلّهم في حكم هذا النكاح مستقرئا فقه الجميع ، علم أنّهم متصافقون على أصل مشروعيّته ، وإنّما يدّعون نسخه ، كما ستسمعه إن شاء اللّه تعالى .
[
فصل ] 3 . دلالة الكتاب على اشتراعه
حسبنا حجّة على اشتراعه قوله تعالى في سورة النساء : «
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
هامش
( 1 ) - . الأنفال 75 : 8 .