ويشهد لذلك أنّ اللّه سبحانه قد أبان في أوائل السورة حكم النكاح الدائم بقوله عزّ من قائل : «
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
» « 1 » إلى أن قال : «
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
» « 2 » .
فلو كانت هذه الآية في بيان « الدائم » أيضا ، للزم التكرار في سورة واحدة ، أمّا إذا كانت لبيان المتعة فإنّها تكون لبيان معنى جديد قد اشتملت على بيان الأنكحة الإسلاميّة كلّها ، فالدائم وملك اليمين تبيّنا بقوله تعالى : «
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
» « 3 » ونكاح إلاماء مبيّن بقوله تعالى : «
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
» إلى أن قال : «
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
» « 4 » والمتعة مبيّنة بآيتها هذه «
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
» « 5 » .
[
فصل ] 4 . اشتراعه بنصوص السنن
حسبنا من السنّة في هذا الباب صحاح متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة « 6 » .
وقد أخرج الشيخان : البخاري ومسلم في اشتراع هذا النكاح صحاحا كثيرة عن كلّ من سلمة بن الأكوع ، وجابر بن عبداللّه ، وعبداللّه بن مسعود ، وابن عبّاس وأبي ذرّ الغفاري ، وعمران بن حصين ، والأكوع بن عبداللّه الأسلمي ، وسبرة بن معبد « 7 » .
هامش
( 1 ) - و 2 . النساء 3 : 4 - 4 .
( 2 ) -
( 3 ) - 5 . النساء 3 : 4 و 25 و 24 .
( 4 ) -
( 5 ) -
( 6 ) - . وسائل الشيعة 5 : 21 ، الباب 1 من أبواب المتعة .
( 7 ) - . راجع : صحيح البخاري 1967 : 5 ، ح 4826 و 4827 ؛ صحيح مسلم 1022 : 2 ، كتاب النكاح ، ح 11 - 14 ؛ 1025 ، ح 23 .