فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
» « 1 » إذ أجمع أئمّة أهل البيت وأولياؤهم على نزولها في نكاح المتعة ، وكان ابيّ بن كعب وابن عبّاس وسعيد بن جبير والسدّي يقرأونها : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » ( 1 ) .
وصرّح عمران بن حصين الصحابي بنزول هذه الآية في المتعة ، وأنّها لم تنسخ حتّى قال رجل برأيه ما شاء « 2 » . ( 2 ) ونصّ على نزول الآية في المتعة مجاهد أيضا فيما أخرجه عنه الطبري في تفسيره الكبير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أخرج ذلك عنهم غير واحد من الأعلام ، كالإمام الطبري حول الآية من أوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير ، والزمخشري أرسل هذه القراءة في كشّافه عن ابن عبّاس إرسال المسلّمات . ونقل عياض عن المازري - كما في أوّل باب نكاح المتعة ، من شرح صحيح مسلم للإمام النووي - أنّ ابن مسعود قرأ : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل » « 3 » .
والرازي ذكر في تفسير الآية :
أنّه روى عن ابيّ بن كعب أنّه كان يقرأ : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ اجورهنّ - قال : - وهذا أيضا هو قراءة ابن عبّاس - قال : - والامّة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة - قال : - فكان ذلك إجماعا من الامّة على صحّة هذه القراءة .
إلى آخر كلامه في ص 201 من الجزء 3 من تفسيره الكبير « 4 » .
( 2 ) على كلامه في هذا الشأن قريبا .
( 3 ) راجع ص 9 من جزئه الخامس « 5 » .
هامش
( 1 ) - . النساء 24 : 4 .
( 2 ) - . مسند أحمد 198 : 7 ، ح 9871 .
( 3 ) - . تفسير الطبري 14 : 4 - 15 ؛ الكشّاف 498 : 1 ، ذيل الآية ؛ شرح صحيح مسلم للنووي 189 : 9 .
( 4 ) - . التفسير الكبير 5 الجزء العاشر : 54 ، ذيل الآية .
( 5 ) - . تفسير الطبري 14 : 4 ، ح 9030 ، 9032 ، 9035 .