[ 4 ] تكبيرة الإحرام
أجمع الإماميّة - تبعا لأئمّة العترة الطاهرة - على أنّ تكبيرة الإحرام ركن من كلّ فريضة وكلّ نافلة ، لا تنعقد صلاة إلّا بها « 1 » . وصورتها : « اللّه أكبر » خاصّة ، فلو افتتح المصلّي صلاته بتسبيح اللّه ، أو تهليله ، أو بقول : اللّه كبير ، أو اللّه الأكبر ، أو اللّه أعظم ، أو نحوها لا يصحّ ، فضلا عن رطانتها بإحدى اللغات الأعجميّة .
وحسبنا في ثبوت افتراضها أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يفتتح صلاة من صلواته كلّها إلّا بها ، وقد عرفت قريبا أنّ الأصل فيما يفعله في صلاته صلى الله عليه وآله وسلم إنّما هو الوجوب ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 2 » . على أنّ افتراضها ثابت في الكتاب والسنّة وإجماع الامّة :
قال اللّه تعالى : «
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
» « 3 » . وقد انعقد الإجماع على أنّ المراد به تكبيرة الإحرام ؛ لأنّ الأمر للوجوب ، وغيرها ليس بواجب إجماعا .
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » .
هامش
( 1 ) - . الخلاف 313 : 1 المسألة 62 ؛ تذكرة الفقهاء 111 : 3 ، المسألة 208 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 226 : 1 ، ح 605 ؛ سنن الدارقطني 273 : 1 ، ح 1 و 2 .
( 3 ) - . المدّثّر 3 : 74 .