تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 17

مساهمون:

صمسائل فقهية ١٧
جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا ( 1 ) . - قال : - إلّا أنّه دلّ الدليل على أنّ الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز « 1 » ، فوجب أن يكون الجمع جائزا لعذر السفر وعذر المطر وغيره . « 2 » قلت : أمعنّا بحثا عمّا ذكره من دلالة الدليل على أنّ الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ، فلم نجد له - شهد اللّه - عينا ولا أثرا ، نعم كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يجمع في حال العذر ، وقد جمع أيضا في حال عدمه ؛ لئلّا يحرج امّته . ولا كلام في أنّ التفريق أفضل ؛ ولذلك كان يؤثره رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا لعذر ، كما هي عادته في المستحبّات كلّها صلى الله عليه وآله وسلم .
شرح
( 1 ) أمّا إذا فسّرنا « الغسق » بتراكم الظلمة وشدّتها نصف الليل - كما عن الصادق عليه السلام « 3 » - فوقت الفرائض الأربع - الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء - ممتدّ من الزوال إلى نصف الليل ، فالظهر والعصر يشتركان في الوقت من الزوال إلى الغروب ، إلّا أنّ الظهر قبل العصر ، ويشترك المغرب والعشاء من الغروب إلى نصف الليل ، غير أنّ المغرب قبل العشاء ، أمّا فريضة الصبح فقد اختصّها اللّه بوقتها المنوّه به في قوله سبحانه : «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» « 4 » .
هامش
( 1 ) - . في المصدر : « ولا يجوز » . ( 2 ) - . التفسير الكبير 11 الجزء الحادي والعشرون : 28 ، ذيل الآية . ( 3 ) - . تهذيب الأحكام 25 : 2 ، ح 72 . ( 4 ) - . الإسراء 78 : 17 .