فيما يخافت فيه ( 1 ) ، وأنّها بعض آية من سورة النمل .
ونصوص أئمّتنا في هذا كلّه متضافرة متواترة تواترا معنويا ، وأساليبها ظاهرة في الإنكار على مخالفيهم فيها « 1 » ، كقول الإمام أبي عبداللّه الصادق عليه السلام : ( 2 ) « ما لهم عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه عزّوجلّ فزعموا أنّها بدعة إذا أظهروها وهي «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
» ؟ ! » « 2 » . انتهى .
وحجّتنا من طريق الجمهور صحاحهم ، وهي كثيرة :
أحدها : ما هو ثابت عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
» « 3 » . قال : فاتحة الكتاب : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» وقرأ السورة . قال ابن جريح : فقلت لأبي : لقد أخبرك سعيد ، عن ابن عبّاس أنّه قال : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» آية ؟ قال :
نعم .
شرح
( 1 ) إنّ للإمام الرازي حول البسملة من تفسيره الكبير عدّة حجج على الجهر بها ، وقد نقل في الثالثة منها أنّ عليّا رضي الله عنه كان مذهبه الجهر ب - «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» في جميع الصلوات . وقال : إنّ هذه الحجّة قويّة في نفسي ، راسخة في عقلي ، لا تزول ألبتّة « 4 » .
( 2 ) نقله عنه الإمام الطبرسي حول البسملة من الجزء الأوّل من مجمع البيان « 5 » .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : الكافي 312 : 3 - 313 ، باب قراءة القرآن ، ح 1 و 2 ؛ تهذيب الأحكام 69 : 2 ، ح 250 - 252 ؛ الاستبصار 311 : 1 ، ح 1155 - 1156 .
( 2 ) - . تفسير العيّاشي 103 : 1 ، ح 89 ؛ تفسير البرهان 42 : 1 ، ح 25 ؛ بحار الأنوار 21 : 82 ، كتاب الصلاة ، القراءة وآدابها وأحكامها ، ذيل الحديث 10 .
( 3 ) - . الحجر 87 : 15 .
( 4 ) - . التفسير الكبير 1 الجزء الأوّل : 208 ، ذيل الآية 1 من سورة الفاتحة ( 1 ) .
( 5 ) - . مجمع البيان 50 : 1 ، ذيل الآية .