وأرسل في باب « ذكر العشاء والعتمة » عن ابن عمر ، وأبي أيّوب ، وابن عبّاس :
أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى المغرب والعشاء ، يعني جمعهما في وقت إحداهما دون الأخرى « 1 » .
وهذا النزر اليسير من الجمّ الكثير من صحاح الجمع كاف في الدلالة على ما نقول ، كما لا يخفى .
ويؤيّده ما عن ابن مسعود ؛ إذ قال : جمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - يعني في المدينة - بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : « صنعت هذا ؛ لئلّا تحرج امّتي » . أخرجه الطبراني ( 1 ) . « 2 »
والمأثور عن عبداللّه بن عمر ( 2 ) إذ قيل له : لم ترى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء مقيما غير مسافر ؟ أنّه أجاب بقوله : فعل ذلك ؛ لئلّا تحرج امّته .
وبالجملة ، فإنّ علماء الجمهور كافّة - ممّن يقول بجواز الجمع وممّن لا يقول به - متصافقون على صحّة هذه الأحاديث وظهورها فيما نقول من الجواز مطلقا ، فراجع ما
شرح
( 1 ) كما في أواخر ص 263 من الجزء الأوّل من شرح الموطّ - أللزرقاني قال : وإرادة نفي الحرج تقدح في حمله على الجمع الصوري ؛ لأنّ القصد إليه لا يخلو عن حرج « 3 » .
( 2 ) في حديث تجده في صفحة 242 من الجزء الرابع من كنز العمّال - عدده في تلك الصفحة 5078 - مسندا إلى عبداللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر : باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا .
( 2 ) - . المعجم الكبير 218 : 10 ، ح 10525 بتفاوت يسير .
( 3 ) - . شرح الزرقاني على الموطّ - أ 418 : 1 .
( 4 ) - . كنز العمّال 246 : 8 ، ح 22764 بتفاوت يسير .