تأخير الظهر إلى العصر من كتاب مواقيت الصلاة من صحيحه ( 1 ) - : حدّثنا أبو النعمان قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بالمدينة سبعا وثمانيا ، الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء . فقال أيّوب :
لعلّه في ليلة مطيرة ؟ قال : عسى « 1 » .
قلت : «
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
» « 2 » .
وأخرج في باب وقت المغرب عن آدم قال : حدّثنا شعبة ، قال : حدّثنا عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن زيد ، عن ابن عبّاس قال : صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سبعا جميعا وثمانيا جميعا « 3 » .
شرح
( 1 ) تعقّبه شيخ الإسلام الأنصاري عند بلوغه إلى هذا الباب من شرحه تحفة الباري ، فقال :
المناسب للحديث باب صلاة الظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء ، ففي التعبير بما قاله تجوّز وقصور - إلى أن قال : - وتأويل ذلك بأنّه فرغ من الأولى ، فدخل وقت الثانية فصلّاها عقبها خلاف الظاهر .
انتهى بلفظه في آخر ص 292 من الجزء الثاني من شرحه .
وقال القسطلاني في ص 293 في الجزء الثاني من شرحه إرشاد الساري :
وتأوّله على الجمع الصوري بأن يكون أخّر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أوّل وقتها ، ضعيف ؛ لمخالفة الظاهر « 4 » .
وهكذا قال أكثر علمائهم ولا سيّ - ما شارحو صحيح البخاري ، كما ستسمعه في الأصل إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 201 : 1 ، ح 518 .
( 2 ) - . النجم 28 : 53 .
( 3 ) - . صحيح البخاري 206 : 1 ، ح 537 .
( 4 ) - . إرشاد الساري 491 : 1 .