هذا نصّ كلامه ، وقد علّق عليه ، فقال ما هذا لفظه :
ومن سفهائهم رجل اسمه شهرآشوب ( 1 ) من أهل القرن السادس ، كتب كتابا في مناقب آل أبي طالب ( 2 ) ، حشاه كذبا واختلاقا ( 3 ) ما نظنّ عاقلا في الأرض يوافقه عليه ( 4 ) ، وكتابه من أسخف ما اثر من سلسلة تلك السخافات ( 5 ) ، شتم فيه الصحابة الكرام كلّهم ( 6 ) ، ما عدا بضعة منهم كانوا مع عليّ ، واختلق كلّ قبيح ألصقه برجال لا يدين الإسلام لغيرهم في انتشاره ( 7 ) ، وأورد فيه من الشعر لإثبات أباطيله ما هو سبّة على قائله وناقله على وجه الدهر ( 8 ) .
انتهى .
شرح
( 1 ) بل هو الشيخ رشيد الدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن شهرآشوب ، المشهور بفضله وتقواه ورشده وهداه بشهادة جماعة من أعلام أهل السنّة ، كما بيّنّاه في الأصل قريبا ، فراجع .
( 2 ) هذا هو جرمه الذي أبيح به ظلمه .
( 3 ) بل قوله هذا هو الكذب والاختلاق .
( 4 ) بل يوافقه من المسلمين مائة مليون من الشيعة ، فيهم الحكماء والعلماء والأدباء والساسة المدبّرون ، والفلاسفة المفكّرون وأهل الورع والاحتياط ، والقوّة والنشاط .
( 5 ) هذا مجرّد إرجاف وإجحاف فلا قيمة له .
( 6 ) ما شتم الصحابة الكرام ، وإنّما شتم المنافقين اللئام ؛ لنفاقهم في دين الإسلام .
( 7 ) هذا عدوان وبهتان وتحريش وتأريش وسعي بين المسلمين بالأكاذيب والتضاريب ، نعوذ باللّه من رسل الشرّ وسفراء السوء وسماسرة الشقاق وتجّار الفساد وزرّاع العداوات ، وبه نعوذ من شرورهم ، وندرأ به في نحورهم .
( 8 )من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيه قليلة « 1 »
هامش
( 1 ) - . حكاه الخطيب عن قول محمّد بن عبد الرحمن عند ترجمته في تاريخ بغداد 319 : 2 ، الرقم 806 ، ونسبه الباقلاني إلى بشّار في إعجاز القرآن : 152 .