أبا بكر أسلم وأنا جذعة ، أقول فلا يسمع لقولي ، فكيف أكون أحقّ بمقام أبي بكر ؟ » ( 1 ) .
- قال : - عفا اللّه عن قوم أعمتهم السياسة ( 2 ) ، فأنشأوا من حزب سياسي مذهبا دينيّا ( 3 ) ، وكفّروا كلّ من لم يوافقهم على هواهم ( 4 ) ، وجاء متأخّروهم فأدخلوا في معتقداتهم ما لم يقل به متقدّموهم ( 5 ) من أخلص الناس لدعوتهم ، وفرّقوا بين أجزاء القلوب ( 6 ) .
- قال : - وأشدّ ما يرمض النفوس في هذا الباب ، أن يعبث بالتأريخ من أجل المذهب ، ويموّه السخفاء ؛ ليصوّروا الأحداث على ما يشاؤون لتأييد مذهبهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) هذا يناقض الثابت عن أمير المؤمنين ، وعلوّ مقامه يوم أسلم ، كما بيّنّاه في ص 43 « 1 » ، فراجع .
( 2 ) السياسة إنّما أعمت من لم يبصر نصوصها الثابتة عن نبيّه ، كما بيّنّاه سابقا « 2 » .
( 3 ) لا وجه لهذا الكلام سوى الإرجاف والمجازفة .
( 4 ) كذب علينا من نسب إلينا تكفير المسلمين ، كما أوضحناه في ص 45 وما بعدها « 3 » ، فراجع .
( 5 ) هذا مجرّد عدوان ، واللّه المستعان .
( 6 ) إنّما شقّ عصا المسلمين وفرّق قلوبهم أهل الظلم والعدوان ، والإفك والبهتان .
( 7 ) هذه الكلمة في نفسها حقّ أجراه اللّه على لسانه ؛ لتكون حجّة عليه ، فإنّ دأبه وديدنه العبث بالتأريخ من أجل هواه ، لكنّ الرجل أراد بها الباطل ، كالتي رمتني بدائها وانسلّت .
هامش
( 1 ) - . في الأمر التاسع من المبحث .
( 2 ) - . في الأمر العاشر من المبحث .
( 3 ) - . في الأمر الحادي عشر من المبحث .