ونحن ننصف الأستاذ ؛ فإنّه لا يستطيع أن يسمع بذكر آل محمّد ، فضلا عن خصائصهم ، ولئن عدّها سخافة وخرافة ، وعدّ مؤلّفها سفيها ، فلا حرج عليه ، فإنّ له مذهبه ولنا مذهبنا . ولو كان كتاب ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي سفيان ، أو آل أبي معيط ، أو آل أبي العاص ، لكان على رأي الأستاذ زبورا ، وكانت مضامينه هدى ونورا .
استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فجدعا لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا «
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
» « 1 » ، «
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ
» « 2 » .
كلام الأستاذ بلفظه :
قال ( 1 ) :
ولشيعيّة المسعودي مدخل كبير في آرائه ؛ لأنّ من جوّزوا الكذب على مخالفيهم ، وغلوا في حبّ الطالبيّين حتّى جعلوهم فوق البشر ، وجعلوا لهم الكمال المطلق ، وأنّ المعاصي حلال لهم ، حرام على غيرهم ، لا يؤتمنون على التأريخ ( 2 ) ، والمتعصّب لفئة يجب الاحتياط في الأخذ عنه ( 3 ) ، بخلاف المتسامح ،
شرح
( 1 ) في آخر صفحة 395 والتي بعدها من المجلّد 22 من مجلّة المجمع .
( 2 ) أفردنا لكلّ من هذه التهم الخمس كلاما خاصّا بها ، فكان والحمد للّه على ما يرضى به اللّه ورسوله وأولي الألباب .
( 3 ) قضى الرجل بهذا على نفسه ، فإنّ تعصّبه لفئته الامويّة ثابت لكلّ من ألمّ بخطط الشام ، أو ب - مجلّة المجمع ، أو ب - « كرد عليّ » نفسه ، أو بمجرّد طبعه أو وضعه .
هامش
( 1 ) - . البقرة 12 : 2 .
( 2 ) - . التوبة 63 : 9 .