على أنّ الشريف الرضيّ - جامع نهج البلاغة - قد صرّح برأيه المنعقد عليه قلبه ، إذ قال في رثاء جدّه سيّد الشهداء :
تذكّرت يوم السّبط من آل هاشم * وما يومنا من آل حرب بواحد
أتاحوا له مرّ الموارد بالقنا * على ما أباحوا من عذاب الموارد
بنى لهم الماضون أساس هذه * فعلّوا على أساس تلك القواعد
رمونا كما يرمى الظّماء عن الروى * يذودوننا عن إرث جدّ ووالد
ألا ليس فعل الآخرين « 1 » وإن علا * على قبح فعل الأوّلين « 2 »
بزائد * كذبتك إن نازعتني الحقّ ظالما
إذا قلت يوما إنّني غير واجد « 3 »
ونسج على منو اله تلميذه وخرّيجه وملك يمينه مهيار الديلمي ، فإذا ديوانه مشحون بهذا وبما هو أوضح وأصرح ، وأبلغ حجّة ، وأشدّ لهجة ، وحسبك منه قصيدته « اللاميّة » التي يقول فيها :
وما الخبيثان ابن هند وابنه * وإن طغى خطبهما بعد وجلّ
بمبدعين في الذي جاءا به * وإنّما تقفّيا تلك السبل « 4 »
ومثلها « لاميّته » الأخرى التي يقول فيها :
حملوها يوم السقيفة أوزارا * تخفّ الجبال وهي ثقال
ثمّ جاؤوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال « 5 »
وكافيّته التي يقول فيها :
ورعى النار غدا جسم رعى أمس حماك
شرع الغدر أخو غلّ عن الإرث زواك « 6 »
هامش
( 1 ) - . في المصدر : الأوّلين .
( 2 ) - . في المصدر : الآخرين .
( 3 ) - . ديوان الشريف الرضيّ 365 : 1 - 366 .
( 4 ) - . ديوان مهيار الديلمي 3 - 168 : 4 .
( 5 ) - . المصدر : 87 .
( 6 ) - . المصدر : 72 .